القاسم بن إبراهيم الرسي
10
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي
المتبعين ، وبما نزل فيه من حكمته ورحمته من المنتفعين . وفيما أمر به من اتباعه ، في الإنصات له واستماعه « 1 » ، ما يقول اللّه سبحانه لرسوله ، صلى اللّه عليه وعلى أهله : اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ( 106 ) [ الأنعام : 106 ] . وفي ذلك أيضا ما يقول لرسوله ، صلى اللّه عليه وعلى أهله : ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ( 18 ) [ الجاثية : 18 ] . وفي الإنصات والاستماع ما يقول سبحانه : وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 204 ) [ الأعراف : 204 ] . [ القرآن عظة ونور ] وفيما في تنزيل اللّه من الموعظة والنور ، وما جعله عليه من الشفاء لما في الصدور ، ما يقول سبحانه : يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 57 ) [ يونس : 57 ] ، فنسأل اللّه أن يجعلنا وإياكم إلى ما فيه من الهدى والنور من المهتدين . وفي تبيين ما نزّل اللّه في كتابه من الآيات ، وجعل فيه من المواعظ الشافيات ، لمن قبله وفهمه عن اللّه جل جلاله ، من عباده البررة المتقين الأتقين « 2 » ما يقول سبحانه : وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ آياتٍ مُبَيِّناتٍ وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ( 34 ) * اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ
--> ( 1 ) سقط من ( أ ) و ( ب ) و ( د ) : واستماعه . ( 2 ) سقط من ( أ ) : الأتقين .